شهدت العقود الأخيرة تسارعاً في وتيرة العولمة في كل الميادين، من قطاع الأعمال الصغيرة إلى الإرهاب والدين والترفيه والنشاط الاجتماعي. لكن الغريب في الأمر أن مراكز الأبحاث، حتى تلك التي تتميّز باهتماماتها العالمية، ظلت مؤسسات قومية إلى حدٍّ كبير، متمسكة بوجهات نظر بلد واحد. مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي أول من كسر هذا النمط من العمل.
في العام 1994، أطلقت المؤسسة مركز كارنيغي في موسكو، فكانت بذلك أول من مهّد الطريق أمام الفكرة بأن مركز الأبحاث في عالم اليوم، والذي تتمثّل مهمته في المساهمة في الأمن العالمي والاستقرار والازدهار، يحتاج إلى حضور دولي دائم ونظرة عابرة للحدود القومية تكون في صلب عملياته.
وقد قامت مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي بعملية إعادة تعريف أساسية لدورها ورسالتها، مُستخدمةً في ذلك قوة النجاح الذي حققته، ومُتبّعة طريقتها المعتادة التي تمتد على مدى قرن كامل في التغيير مع تغيّر الظروف العالمية.
وفي الوقت الذي تحتفل فيه بالذكرى المئوية لتأسيسها، أصبحت مؤسسة كارنيغي الرائدة بوصفها مركز الأبحاث العالمي الأول، ولها اليوم مكاتب مزدهرة في واشنطن وموسكو وبيجينغ وبيروت وبروكسل. وتضم هذه المواقع الخمسة مراكز الحوكمة العالمية، والأماكن التي سيحدد تطورها السياسي وسياساتها الدولية أكثر من غيرها احتمالات السلام الدولي والتقدم الاقتصادي على المدى القريب.
مع وجود نحو 90 موظفاً فيه، يٌعدّ المقرّ الرئيسي لمؤسسة كارنيغي في واشنطن العاصمة، المركز الذي تتعاون من خلاله مراكز كارنيغي الأخرى في شأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، من منع انتشار الأسلحة النووية إلى عملية الانتقال السياسي والتنمية الاقتصادية.
أُنشئ مركز كارنيغي في موسكو في العام 1994، وكان أول مؤسسة أبحاث في مجال السياسة العامة من حيث حجمه ونوعه في المنطقة. وبعدد موظفيه الذي يزيد عن 30 من الروس وأميركي واحد، يجمع مركز كارنيغي في موسكو باحثين كباراً من مختلف ألوان الطيف السياسي الروسي ومن مراكز كارنيغي العالمية لتوفير منتدى حر ومفتوح لمناقشة وبحث القضايا القومية والإقليمية والعالمية الملحّة.
مركز كارنيغي تسينغهوا للسياسة العالمية هو مركز أبحاث أميركي - صيني مشترك مقره في جامعة تسينغهوا في بيجينغ، الصين. وكانت مؤسسة كارنيغي كرّست وجودها في بيجينغ للمرة الأولى في العام 2004، وفي العام 2010، أعلنت شراكتها مع جامعة تسينغهوا. يجمع المركز كبار الباحثين والخبراء من الولايات المتحدة والصين للقيام ببحوث تعاونية حول التحديات العالمية المشتركة التي تواجه الولايات المتحدة والصين.
منذ إنشائه في العام 2006، أصبح مركز كارنيغي للشرق الأوسط مركز أبحاثٍ بارز في منطقة الشرق الأوسط، ومصدراً معترفاً به لأبحاث السياسة والتحليل المبني على معلومات موثوقة في شأن قضايا المنطقة. وقد نشر المركز العديد من الدراسات بشأن القضايا السياسية والاقتصادية؛ ونظّم عشرات الاجتماعات وورش العمل في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، كما ظهر باحثو المركز المقيمون في بيروت في مئات المقابلات كمحللين ومعلّقين.
تأسّس مركز كارنيغي أوروبا في العام 2007، وهو يجمع بين عمل برنامج أبحاثه ووجهات النظر الجديدة من مراكز كارنيغي الأخرى، ما يؤدي إلى تقديم رؤية عالمية فريدة لمجتمع السياسة الأوروبية. ومن خلال توسيع وجوده في بروكسل مؤخراً، يهدف مركز كارنيغي أوروبا إلى تعزيز وجود فكر جديد حول التحديات الدولية الشاقة التي تُسهم في صياغة دور أوروبا في العالم.
يجب على الحكومة المصرية و حكومة الولايات المتحدة ان تضعا في اعتباريهما ان مستقبل العلاقات بينهما هو اهم بكثير من مستقبل المنظمات الأمريكية غير الحكومية في مصر.
يتعرّض الرئيس أوباما إلى ضغوط لإطلاق أجندة الإصلاح السياسي في الشرق الاوسط. بيد أن صدقية الولايات المتحدة الخفيضة والركود السياسي في المنطقة، لايتركان سوى بصيص أمل بأن تُصيب الوسائل النموذجية نجاحاً. وتعود المرة الأخيرة التي واجهت فيها إدارة أميركية ظروفاً غير مؤاتية كهذه لترقية الإصلاحات السياسية، إلى أكثر من 30 عاماً، حين دُشِّنت عملية هلسنكي إبان الحرب الباردة.
بيد أن المضاعفات السياسية لهذه الخطوة أبعد ماتكون عن الوضوح الذي يتوقعه أنصارها: فاستقلالية السلطة القضائية- كما يفهمها مشروع قانون مقترح- قد تشكِّل جزءاً من منحى لـ"بلقنة" الدولة المصرية بطريقة توفِّر نظاماً أكثر ليبرالية وتعددية، لكنه أيضاً أقل اتساقاً وديمقراطية مما يعتقد المصريون راهناً.
توصيات للسياسة الأميركية حول التعامل مع "الشرق الأوسط الجديد"
للاشتراك في إعلانات كارنيغي ومنشوراتها، بما في ذلك "كارنيغي هذا الأسبوع"، يُرجى ملء النموذج أدناه. ملاحظة: الحقول التي تليها علامة (*) إلزامية.
الرجاء إدخال بريدكم الإلكتروني في الشكل التالي لتصلكم رسالة تحوي رابطاً إلى ملفّكم الشخصي.